السيد صادق الموسوي

159

تمام نهج البلاغة

وَمَنْ عَجِزَ طَلَبَ مَا فَاتَ مِمّا لَا يُمْكِنُ استْدِرْاَكهُُ ، وَتَرَكَ مَا أَمْكَنَ مِمّا تُحْمَدُ عوَاَقبِهُُ . وَمَنْ كَثُرَ مزُاَحهُُ اسْتُخِفَّ بِهِ ، وَمَنْ كَثُرَ ضحِكْهُُ ذَهَبَتْ هيَبْتَهُُ ( 1 ) . [ وَ ] مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ ( 2 ) بِالْهَمِّ . إِنَّ مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - أنَهَُّ لَا يُعْصى إِلّا فيهَا ، وَمِنْ ذِمَامَةِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - أنَهَُّ ( 3 ) لَا يُنَالُ مَا عنِدْهَُ إِلّا بِتَرْكِهَا . وَلَا حَاجَةَ للهِّ - سبُحْاَنهَُ - ( 4 ) فيمَنْ لَيْسَ للهِّ في ماَلهِِ وَنفَسْهِِ نَصيبٌ . إِنَّ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً ، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً . التَّوَاني مِفْتَاحُ الْبُؤْسِ ، وَبِالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ تَوَلَّدَتِ الْفَاقَةُ وَنَتَجَتِ الْهَلَكَةُ . فَسَدَ حَسَبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَدَبٌ ( 5 ) ، [ وَ ] مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عمَلَهُُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نسَبَهُُ ( 6 ) ، وَمَنْ وضَعَتَهُْ دَنَاءَةُ أدَبَهِِ لَمْ يرَفْعَهُْ شَرَفُ نسَبَهِِ ( 7 ) ، وَمَنْ فاَتهَُ حَسَبُ نفَسْهِِ لَمْ ينَفْعَهُْ حَسَبُ آباَئهِِ . مَنْ وَضَعَ نفَسْهَُ مَوَاضِعَ التُّهْمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ الظَّنَّ بِهِ . وَمَنْ كَتَمَ سرِهَُّ مَلَكَ أمَرْهَُ وَ ( 8 ) كَانَتِ الْخِيَرَةُ بيِدَهِِ ، وَكُلُّ حديثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ فَشى ( 9 ) . كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ ، وَكُلُّ مَا زَادَ عَلَى الِاقْتِصَادِ إِسْرَافٌ ، وَأَفْضَلُ الْفِعَالِ صِيَانَةُ

--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 8 ص 19 . ودستور معالم الحكم ص 27 . وغرر الحكم ج 2 ص 621 . ومناقب الخوارزمي ص 272 . والجوهرة ص 87 . والمستطرف ج 2 ص 63 . ونور الأبصار ص 91 . والمستدرك ص 12 . ونهج البلاغة الثاني ص 16 . باختلاف . ( 2 ) - إبتلاه اللهّ - سبحانه - . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 705 . ( 3 ) ورد في المصدر السابق ص 732 . ( 4 ) ورد في المصدر السابق ص 705 . ( 5 ) ورد في الكافي للكليني ج 8 ص 19 . والمستطرف للأبشيهي ج 2 ص 63 . ( 6 ) - حسبه . ورد في نسخة العام 400 ص 432 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 374 . ونسخة العطاردي ص 408 . ( 7 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 637 . ( 8 ) ورد في إرشاد القلوب للديلمي ج 1 ص 20 . ( 9 ) ورد في الإختصاص للمفيد ص 226 .